إغلاق  نظام التسجيل الإلكتروني Online Registration

افتتاح مبنى الجامعة العربية المفتوحة بالسلطنة

متابعة محمد الدرعي ومحمود اليعقوبي

رعى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود ممثل رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة بحضور معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي وعدد من كبير من المسؤولين بالسلطنة مساء أمس حفل افتتاح مبنى فرع الجامعة العربية المفتوحة بالسلطنة.

وفي بداية الحفل ألقى الدكتور موسى بن عبدالله الكندي مدير فرع الجامعة بالسلطنة كلمة قال فيها :

لقد بدأت الاتصالات بين الجامعة ووزارة التعليم العالي منذ 2004، حيث أقر مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء فرع الجامعة في السلطنة في نوفمبر 2004.

ومن ثم بدأت الاستعدادت والترتيبات القانونية والتنظيمية، إلى أن أثمر هذا الجهد الصادق بقرار الوزارة في 24 مارس 2008، بإنشاء الفرع. ولا يمكن أن تنهى هذه الفقرة بدون توجية شكر صادق وحار لمعالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي على الجهد الدؤوب الذي أشرفت عليه لتسهيل الإجراءات إلى أن صدر قرار إنشاء الفرع، فلمعاليها منا كل التقدير والعرفان.

وأضاف قائلاً :

إن الفكرة في التعليم المفتوح واضحة ومباشرة، وهي توفير فرص تعليم عال مرن لأكبر عدد ممكن من الطلاب الراغبين، ولكن من خلال فلسفة تعليمية واضحة تنعكس على أساليب التدريس والتعليم الذاتي وإعداد القراءات المنهجية المخصصة للدراسة بواسطة التعليم المفتوح، وصولاً إلى ضبط أنظمة القياس والتقويم لكي يتم التحقق من اكتساب الدارس للأهداف والكفايات التعليمية المحددة لكل مادة.

ولقد كانت استجابة الدارسين العمانيين وغير العمانيين طيبة جدا، فنحن لدينا الآن ما يربو على الألف ومائة طالب وطالبة منتظمون في دراستهم على أفضل وجه.

لقد أتاحت الجامعة فرص التعليم العالي لفئات من الطلاب لم يكن يناسبها أنظمة التعليم العالي الأخرى، فنحن لا ننافس الجامعات والكليات الأخرى على فئة الطلاب الراغبين في الدراسة النظامية الكاملة وعلى دفع رسوم الدراسة في تلك الجامعات والكليات الخاصة.


إن نظام الجامعة العربية المفتوحة يعمل ضمن منظومة من الفروع في الأقطار العربية تعمل تحت إشراف وتوجيه المقر الرئيسي في دولة الكويت، والذي يتولى إدارة الجوانب الأكاديمية والإشراف على الاختبارت واختيار المواد المنهجية، إضافة إلى الضوابط الإدارية والمالية، فنحن نعمل ضمن منظومة متجانسة، مما يعطي بعدا إقليميا للجامعة، إضافة إلى البعد العالمي المتمثل في الشراكة الأكادمية مع الجامعة البريطانية المفتوحة.

ثم ألقى مدير الجامعة بمقرها الرئيسي بدولة الكويت كلمة تحدث فيها عن الجامعة وفروعها التى تنتشر في عدد من البلادان العربية.

بعدها تمَّ عرض فيلم عن الجامعة ثم ألقى سمو الأمير تركي بن طلال آل سعود ممثل رئيس مجلس الأمناء كلمة قال فيها:

بداية اسمحوا لنا أن نعبر عن فائق التقدير لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، شاكرين الموافقة الكريمة باحتضان السلطنة الفرع السابع للجامعة العربية المفتوحة، والرعاية التى لا نشك أن هذه المؤسسة التعليمية العصرية ستحاط بها في إطار حرص جلالته على كل من يسهم في نهضة السلطنة، وتنمية إنسانيتها.

وأشكر حكومة وشعب سلطنة عمان لموافقتهم على هذا الإنجاز المبارك إن شاء الله، وتأسيس الفرع بمرونة، بعيداً عن البيروقراطية، هذا داء العضال، الذي يعوق كثيراً من المشروعات الحيوية في مجتمعاتنا العربية.

وأضاف سموه قائلا:

إن تجاوب السلطنة مع هذا المشروع التنموي ليس من المستغرب، فقد كانت هذه البلاد الطموحة، بقيادتها الموفقة التى تنجز في صمت، وبشعبها الدؤوب، من المبادرين في مؤازرة دعوتنا لتأسيس برنامج الخليج العربي (أجفند) مشروعات قومية من بينها الجامعة العربية المفتوحة.

واستطرد قائلا: إنه من دواعي السعادة والرضا أن هذا المشروع الذي حملناه حلماً وهماً لعقود طويلة صار حقيقة نتشارك فيها جميعا، ندعم خطاه، ونقطف ثمراته جيلاً من الشباب المتسلح بمعارف العصر وتقنياتة، وهو الجيل الذي تعول عليه كل الأمم للمستقبل الذي لا يتأتى لغير الآخذين بناصي المعرفة، بالغة الأهمية، من بينها الجامعة العربية المفتوحة…

فأهلا بأبنائنا وبناتنا في سلطنة عمان قيمة إضافية للجامعة العربية المفتوحة، ومدداً للأمة في تطلعها إلى المستقبل.

وقال إن إطلاق فرع مسقط يأتي في مرحلة مهمة من مسيرة الجامعة، وهي تحقق جملة من النجاحات، بالتوسع عربياً (وقريبا سيتم افتتاح فرع فلسطين وفرع اليمن)، وبحصول الجامعة على الاعتماد الأكادمي العالمي لبرامجها في جميع الفروع، وبتحقيقها مواقع متقدمة في التصنيفات العالمية، وهي لم تكمل عقدها الأول بعد، وأيضا بفتحها مسارات التعاون المشترك مع مؤسسات تعليمية مرموقة، مثل هارفارد، والترتيبات الجارية للتعاون مع جامعة هلسنكي، ومؤسسة راشد بن مكتوم.

فعلى أهمية هذه الخطوات فإن دقة المرحلة التي تعيشها الجامعة نلمسها بالدرجة الأولى في مؤشر ثقة المواطنين العرب، التي تنعكس إقبالاً على برامج الجامعة، وقد قارب عدد الدارسين في الجامعة في الفروع السبعة 30 ألف طالب وطالبة وتم تسجيل 1100 طالب وطالبة، مع بداية افتتاح فرع الجامعة في سلطنة عمان وهو تأكيد لمصداقية هذا المؤشر.

وهذا الإقبال يحتم فتح مراكز دراسية في بعض مناطق السلطنة تلبية لرغبات أبناء هذا البلد الكريم وبناته، والمقيمين فيه، وذلك على غرار المراكز الخمسة التي أقيمت في المملكة العربية السعودية.

وأضاف قائلاً:

بهذة المناسبة نشكر لحكومة السلطنة دعمها مشروع مباني الجامعة بتخصيص الأرض التى ستقام عليها منشآت الفرع وفي تقديرنا أن رضا المواطن العربي عن الجامعة وثقته في برامجها بقدر ما هو باعث على التفاؤل، فهو تحدٍّ حقيقي يجب أن نواجهه، ونتعامل معه، بمضاعفة الجهد، وجودة الأداء، وبالمحافظة على معايير الجامعة وأهميتها الديموقراطية والشفافية، التي نعتمدها في التعاطي مع أمور الجامعة، وهذا النهج ليس مقتصراً على مجلس الأمناء أو اللجنة التنفيذية، أو هيئة التدريس، وإنما في كل ما له صلة بالجامعة.

وقال نأمل أن نعزز هذا النهج في جميع الفروع، لأنه جزء أساسي من رسالة الجامعة، وتعبير عن مسماها، وأهدافها الإستراتيجية، لتخريج أجيال تعلى شأن الحوار، واحترام الرأي الآخر، وتنبذ التصلب والتسلط. وتدخل معترك الحياة بعقول متفتحة، لتتعامل مع التغيرات والتطورات بمرونة.

بعدها تم التبادل الهدايا بين سمو الأمير و معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم العالي ومن ثم إعلان الافتتاح الرسمي لفرع الجامعة. يذكر أن المبنى يحتوي على عدد كبير من قاعات التدريس ومختبرات الحاسب الآلي بالإضافة إلى مقهى يقدم وجبات لطلاب الجامعة.

وتقدم الجامعة برنامج البكالوريوس في إدارة الاعمال كالاقتصاد والإدارة والمحاسبة والتسويق والنظم الإدارية إضافة إلى برنامج البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها وتخصص اللغة الإنجليزية لإدارة الأعمال وكذلك برنامج البكالوريوس في تقنيات المعلومات والحاسوب والحوسبة لإدارة الاعمال وتقنية المعلومات وتقنية المعلومات والاتصالات.